“العميلة سونيا “الجاسوسة التي غيرت مجرى العالم
السيدة برتون (التي تُهجأ في الواقع بـ بيرتون) أم لثلاثة أطفال وزوج يُدعى لين، الذي كان يعمل في مصنع للألمنيوم القريب من المنزل، كانت ودودة ولكنها متحفظة، تتحدث الإنجليزية بلكنة أجنبية خفيفة، كانت تخبز كعكاً ممتازة، لم يكن لأهالي قرية “غريت وول”علم بأن السيدة برتون يهودية ألمانية، معارضة متعصبة للنازية، في مهمتها الأخيرة للحرب، لقد قامت ببراعة بتنفيذ تسلل لجواسيس شيوعيين إلى عملية سرية أمريكية لإسقاط وكلاء مكافحة النازية في قلب دولة الرايخ، كان هؤلاء الألمان”الجيدين”يزعمون أنهم يعملون لصالح أمريكا، لكنهم في الواقع كانوا يعملون لصالح العقيدة “أورسولا كوتشينسكي “من الجيش الأحمر، ضابطة في الاستخبارات العسكرية السوفيتية، كانت جاسوسة مدربة تدريباً عالياً جداً. وتعرف بالأسم الرمزي “ العميلة سونيا“. “ العميلة سونيا“قامت بالتخطيط لأخطر وأهم العمليات الجاسوسية في الصين، بولندا، سويسرا، قبل أن تأتي بأمر مباشر من موسكو إلى بريطانيا، لم يعرف جيرانها أن لديها ثلاثة أطفال يحملون كنية آباءً مختلفين، أن زوجها “لين برتون” كان أيضًا جاسوسًا سريًا. وأنها قامت بالتجسس على الفاشيين خلال الحرب العالمية الثانية، هي الآن تقوم بالتجسس على بريطانيا، أمريكا أثناء الحرب الباردة الجديدة من خلال المرحاض الخارجي، المتواجد خلف الـمنزل، الذي كان يتواجد بداخله جهاز إرسال إذاعي قوي مُصمم للاتصال بمقر المخابرات السوفيتية في موسكو، التي قامت السيدة برتون ببنائه للمهمة العظمى، التي سوف تشكل مستقبل العالم عما قريب، هي “مساعدة الاتحاد السوفيتي على بناء قنبلته الذرية الخاصة به”. السيدة برتون في حياتها الموازية والمخفية عن الأعين كانت مسؤولة جزئياً عن الحفاظ على التوازن بين الشرق والغرب ( كما تعتقد ) لمنع الحرب النووية من خلال سرقة أسرار علم الأسلحة الذرية من جانب وتقديمه للجانب الآخر. عندما كانت السيدة برتون تسرع نحو دراجتها بحقيبة التموين وأكياس الحمل. كانت تتجه للتسوق للحصول على أخطر الأسرار القاتلة. كانت أماً وربة منزل وروائية وخبيرة كبيرة في تقنية الراديو، مستشارة لجهاز التجسس، مخربة وصانعة قنابل ومحاربة وجاسوسة، كان كل ذلك يحدث في نفس الوقت، اثناء الحرب الباردة. أحبت العقيدة “أورسولا كوتشينسكي” أخطر رجال الأرض في ذلك الوقت”ريتشارد سورج – سورجي”، الذي كان أخطر وأذكى جواسيس العالم، الذي أغرم بها منذ اللقاء الأول، الذي جمع بينهما، ريتشارد سورج هو من أطلق عليها الأسم المحبب لقلبها “ العميلة سونيا“، المحاطة بأخطر جواسيس العالم مثل “كلاوس فوكس” رفيق “روبرت أوبنهايمر – أبو القنبلة الذرية”، “أجنيس سميدلي”، “ريتشارد سورج”.. والكثير من جواسيس العالم الخفي.